الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

282

تفسير روح البيان

يخفيان عند ملاقاتهما خمسة عشر حرفا وكما أن في العالم الكبير أرضا وجبالا ومعادن وبحارا وأنهارا وجداول وسواقى فجسد الإنسان كالأرض وعظامه كالجبال التي هي أوتاد الأرض ومخه كالمعادن وجوفه كالبحار وأمعاؤه كالأنهار وعروقه كالجداول والسواقي وشحمه كالطين وشعره كالنبات ومنبت الشعر كالتربة الطيبة وأنسه كالعمران وظهره كالمفاوز ووحشته كالخراب وتنفسه كالرياح وكلامه كالرعد وأصواته كالصواعق وبكاؤه كالمطر وسروره كضوء النهار وحزنه كظلمة الليل ونومه كالموت ويقظته كالحياة وولادته كبدء سفره وأيام صباه كالربيع وشبابه كالصيف كهولته كالخريف وشيخوخته كالشتاء وموته كانقضاء مدة سفره والسنون من عمره كالبلدان والشهور كالمنازل والا سابيع كالفراسخ وأيامه كالاميال وأنفاسه كالخطى فكلما تنفس نفسا كأنه يخطو خطوة إلى اجله هر دم از عمر ميرود نفسي * چون نكه ميكنم نماند بسى وله في كل يوم اثنا عشر ألف نفس وفي كل ليلة كذلك فيوم القيمة ينظر في كل نفس أخرجه في غفلة عن ذكر اللّه في أطول حسرة من مضى نفس من أنفاسه بالغفلة ثم الأرض سبع طباق ارض سوداء وغبراء وحمراء وصفراء وبيضاء وزرقاء وخضراء فنظائرها من الإنسان في جسمه الجلد والشحم واللحم والعروق والعصب والقصب والعظام وهذه المرة السوداء بمنزلة الهواء لحرارته ورطوبته وهذا البلغم بمنزلة الماء لبرودته ولزوجته وكما أن المياه مختلفة فمنها الحلو والمالح والمنتن كذلك مياه بدن الإنسان هذا ماء العين ملح لأن العين شحمة ولولا ملوحة مائها لفسدت وهذا الريق عذب ولولا ذلك ما استعذب طعام ولا شراب وهذا الماء الذي في صماخ الأذنين مر لأنهما عضوان مفتوحان لا انطباق لهما حتى أن نتن الماء يصد كل شئ عن اذنه ولو أن دودة دخلتهما لماتت لمرارة ذلك الماء ونتنه ولولا ذلك لوصل الديدان إلى دماغه فافسده ثم فيه اخلاق جميع الحيوانات فهو كالملك من جهة المعرفة والصفاء وكالشيطان من جهة المكر والكدورة وكالأسد في الجراءة والشجاعة وكالبهيمة في الجهل وكالنمر في الكبر وكالفهد والأسد في الغضب وكالذئب في الإفساد والإغارة وكالحمار في الصبر وكذا كالحمار والعصفور في الشهوة وكالثعلب في الحيلة وكالفارة والنملة في الحرص والجمع وكالكلب في البخل وكذا في الوفاة وكالخنزير في الشره وكالحية في الحقد وكالجمل في الحلم وكذا في الحقد وكالديك في السخاوة وكالبوم في الصناعة وكالهرة في التواضع والتملق وكالغراب في البكور وكالبازى والسلحفاة في الهمة إلى غير ذلك ويزيد على الجميع بالنظر ووجود التمييز والاستدلال بالشاهد على الغائب وأنواع الحرف والصناعات فهذه كلها آيات اللّه تعالى في أنفسنا فتبارك اللّه أحسن الخالقين ( قال الصائب ) عجبتر از تو ندارد جهان تماشا كاه * چرا بچشم تعجب بخود نظر نكنى ( وقال ) اى راز نه فلك ز وجودت عيان همه * در دادن تو حاصل دريا وكان همه پيش تو سر بخاك مذلت نهاده‌اند * با آن علوم ومرتبه روحانيان همه